عـالـمـيـة

أسرار وخفايا عن حلفاء وخصوم أمريكا بتسريبات البنتاغون.. تفاصيل مخيفة

تناولت وثائق وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” المسربة، الكثير من التفاصيل والأسرار المتعلقة بعدد من الدول، من أوكرانيا وروسيا، ومصر وإيران وغيرها الكثير.

وقال “البنتاغون”؛ إنها تعمل على تحديد ما إذا كانت الوثائق أصلية، وأفادت بأنه يبدو أن إحداها على الأقل قد تم التلاعب بها.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست، عن مسؤولين أمريكيين، أن هذه الوثائق جرى تزوير بعضها، لكن معظمها أصلية وتتوافق مع تقارير لوكالة الاستخبارات المركزية (سي أي إيه)، متداولة في البيت الأبيض والبنتاغون ووزارة الخارجية.

واعتبر البنتاغون، الاثنين، أن عملية التسريب تشكل خطرا “جسيما جدا” على الأمن القومي للولايات المتحدة.

وفيما يلي أبرز ما ورد في الوثائق المسربة، عن دول العالم:

أوكرانيا
يرتبط العديد من الوثائق بالحرب في أوكرانيا، وبعضها يقيم أوضاع الحرب في مطلع آذار/مارس، مثل حجم الخسائر الروسية والأوكرانية، بينما يتطرق بعضها الآخر إلى الوضع على جبهات محددة مثل باخموت.

وتشير التسريبات بشكل خاص إلى نقاط ضعف في الدفاعات الجوية الأوكرانية ومشاكل محتملة في إمدادات الذخيرة.

ووفقا لإحدى الوثائق، خلص تقييم لهيئة الأركان المشتركة الأمريكية في أواخر شباط/فبراير إلى أن “قدرة أوكرانيا على توفير دفاع جوي متوسط المدى لحماية (الخطوط الأمامية)، ستنخفض تماما بحلول 23 أيار/مايو”.

وكان البنتاغون أعلن في سياق حديثه عن أن بعض الوثائق مزورة، أن واحدة منها تم تداولها على الإنترنت، ويبدو أنها عدلت لكي تظهر أن أوكرانيا تكبدت خسائر بشرية أكثر مما تكبدته روسيا، في حين أن الوثيقة الأصلية تشير إلى أن العكس صحيح.

روسيا
تشير بعض الوثائق إلى أن الاستخبارات الأمريكية تمكنت من اختراق الجيش الروسي وأجهزته إلى حد كبير، وتلفت، على سبيل المثال، إلى عمليات لأجهزة الاستخبارات الروسية ومجموعة “فاغنر” الموالية للكرملين، التي تنشط في أوكرانيا.

وفي دليل على مدى اختراق القوات الروسية، استطاعت واشنطن في بعض الأحيان تحذير كييف من هجمات روسية وشيكة.

وتشير أيضا إلى أحداث خطيرة مثل وثيقة تقول؛ إن مقاتلة روسية كادت أن تسقط طائرة استطلاع بريطانية، في 29 أيلول/سبتمبر الماضي، قبالة سواحل شبه جزيرة القرم.

الصين
تشير الوثائق إلى استعداد بكين لإرسال أسلحة “فتاكة” إلى روسيا، وإلى أنه في حال وقوع هجوم على الأراضي الروسية بأسلحة “الناتو”، قد يجر ذلك بكين إلى الحرب.

وتقول؛ إن مهاجمة أوكرانيا لهدف استراتيجي مهم أو زعيم كبير في روسيا، قد تكون “مبررا إضافيا” للصين لإرسال مساعدات “فتاكة” إلى موسكو.

وتكشف التسريبات تفاصيل اختبار أجرته بكين، في شباط/فبراير الماضي، لصاروخ DF-27 الذي يتجاوز سرعة الصوت، وقالت إنه “قادر “على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الباليستية الأمريكية. وفي أثناء التجربة، حلق الصاروخ لمدة 12 دقيقة على مدى 2100 كيلومتر.

وتشير التسريبات إلى سفينة حربية صينية اعتمدتها بكين حديثا، وإطلاق صاروخ في آذار/مارس، حمل قمرين صناعيين، من المتوقع أن يعززا قدرات رسم الخرائط العسكرية لبكين.

مصر
تكشف وثيقة مزعومة بتاريخ 17 شباط/فبراير عن محادثات بين الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ومسؤولين عسكريين كبار، تشير إلى خطط لتزويد روسيا بقذائف صاروخية.

وفي الوثيقة، أصدر السيسي تعليمات للمسؤولين بالحفاظ على سرية إنتاج وشحن الصواريخ “لتجنب المشاكل مع الغرب”، وفقا للصحيفة.

وقال مسؤول حكومي أمريكي تحدث للصحيفة: “لسنا على علم بأي تنفيذ لتلك الخطة، ولم نرها تحدث”

قالت صحيفة واشنطن بوست، نقلا عما وصفته بأنه “وثيقة أمريكية مسربة”؛ إن مصر خططت سرا لتزويد روسيا بعشرات آلاف الصواريخ.

وفي المقابل، قال السفير أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية؛ إن “موقف مصر منذ البداية يقوم على عدم التورط في هذه الأزمة، والالتزام بالحفاظ على مسافة متساوية مع الجانبين (الروسي والأوكراني)، مع تأكيد دعم مصر لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي في قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة”.

وأضاف: “نواصل حث الطرفين على وقف الأعمال العدائية والتوصل إلى حل سياسي من خلال المفاوضات”.

كوريا الجنوبية
وسلطت إحدى الوثائق الضوء على مناقشات حكومية في كوريا الجنوبية بشأن إمكانية إمداد أوكرانيا بقذائف مدفعية أمريكية، وسط مخاوف في سيئول من إثارة غضب موسكو.

ولكن بيانا صادرا عن رئاسة كوريا الجنوبية، أكد أن وزير الدفاع الأمريكي ونظيره الكوري الجنوبي قدرا خلال اتصال هاتفي الثلاثاء، أن “عددا كبيرا من الوثائق المعنية قد تم تزويرها”.

وقال البيان؛ إن المسؤول الكوري الجنوبي سيسعى للحصول على “الإجراءات المناسبة” من الولايات المتحدة إذا تم التحقق من التسريبات.

قالت رئاسة كوريا الجنوبية، الثلاثاء؛ إن “عددا كبيرا” من الوثائق المسربة في الأسابيع الماضية، التي يرجح أنها أمريكية وسرية وتتحدث عن كوريا الجنوبية، من بين مواضيع أخرى، “مزور”..

إيران
تشير الوثائق المسربة إلى أن الوكالات الأمريكية قادرة بانتظام على مراقبة بعض أنشطة الأسلحة الإيرانية السرية على الأقل، وكذلك المداولات الداخلية لكبار المسؤولين الإيرانيين.

ويصف أحد التقارير الذي يحمل علامة “سري للغاية” ما يبدو أنها مناقشات خاصة بين كبار القادة الإيرانيين، حول كيفية تنظيم التغطية الإعلامية لزيارة قادمة لرافايل غروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشكل يخدم الحكومة.

وتشير الوثائق إلى مراقبة الولايات المتحدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية نفسها، من أجل الاطلاع بشكل أوثق على جهود إيران النووية.

وتصف وثيقة استعدادات إيرانية متقدمة لاختبار صاروخ إطلاق فضائي جديد وقمر صناعي.

إسرائيل
تشير وثيقة صدرت في شباط/فبراير إلى مراقبة الولايات المتحدة لحلفائها، وتفيد إحداها بأن قادة في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، يدعمون التحركات الاحتجاجية في إسرائيل ضد تعديلات قضائية مثيرة للجدل.

رفضت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، التقارير التي تتضمن أن قادة الموساد “دعموا” الاحتجاجات ضد التعديلات القضائية المقترحة.

وفي رد فعل له على التقرير، قال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان؛ إن التقرير “كاذب ولا أساس له على الإطلاق”.

وأضاف: “الموساد وكبار مسؤوليه لم يشجعوا، ولا يشجعون أفراد الجهاز على الانضمام إلى المظاهرات المناهضة للحكومة، أو المظاهرات السياسية، أو أي نشاط سياسي”.

تركيا

وتشير التسريبات أيضا إلى أن “فاغنر”، تواصلت مع شخصيات تركية للمساعدة في شراء أسلحة ومعدات “لدعم جهودها في مالي وأوكرانيا”.

لكن من غير الواضح مدى علم الحكومة التركية بهذه الخطوة، وما إذا كانت قد تمت بالفعل.

كندا
تشير التسريبات إلى أن مجموعة قرصنة موالية لروسيا، تسمى Zarya شاركت لقطات شاشة في 25 شباط/فبراير مع ضابط مزعوم من جهاز الاستخبارات الروسية FSB، ادعى فيها أنهم تمكنوا من الوصول إلى مرفقات الغاز الكندي، ويمكنهم إغلاق موقع توزيع.

وبحسب الوثائق، كان هناك اعتقاد لدى جهاز الأمن الروسي بأن “العملية الناجحة” ستؤدي إلى انفجار، لكن ليس واضحا ما إذا كان ذلك قد حدث.

ونقلت واشنطن بوست عن “إنبريدج” أكبر منشأة للغاز الطبيعي في كندا التأكيد أنها لم تتعرض لهجمات، بينما رفضت متحدثة باسم مؤسسة أمن الاتصالات، التعليق على “تسريبات استخباراتية مزعومة”.

هايتي
تشير وثيقة إلى خطط سرية لمجموعة “فاغنر” للسفر إلى هايتي، للتعاون مع الحكومة في محاربة العصابات التي تسيطر على مساحات شاسعة من العاصمة، وقتلت واختطفت الآلاف.ونفى المتحدث باسم الحكومة الاتصال بالمجموعة أو عقد اجتماعات، فيما قال متحدث باسم الشرطة؛ إنه ليس على علم بحدوث ذلك.المجر
وفي تحديث استخباراتي لوكالة “سي أي أيه”، أن رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، اعتبر في 22 شباط/فبراير أن الولايات المتحدة من بين “الخصوم الثلاثة الأوائل” لحزبه.

وجاء في التحديث أن التعليق: “يشكل تصعيدا لمستوى الخطاب المعادي لأمريكا في خطابه”.

وقد أمدت السفارة الأمريكية في بودابست الوكالة الاستخباراتية بهذه المعلومات.

 

زر الذهاب إلى الأعلى